جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص413
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وما ذمه القرآن، كان فيه سخطه (1) ، وجاء في رواية عنها، قالت: كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه (2) .
وكان - صلى الله عليه وسلم - لشدة حيائه لا يواجه أحدا بما يكره، بل تعرف الكراهة في وجهه، كما في " الصحيح " (3)
عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه، عرفناه في وجهه، ولما بلغه ابن مسعود قول القائل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، شق عليه - صلى الله عليه وسلم -، وتغير وجهه، وغضب، ولم يزد على أن قال: ((قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر)) (4) .
