جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص71
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقال الفضيل في قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} (1) ، قال: أخلصه وأصوبه. وقال: إن العمل إذا كان خالصا، ولم يكن صوابا، لم يقبل، وإذا كان صوابا، ولم يكن خالصا، لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، قال: والخالص إذا كان لله - عز وجل -، والصواب إذا كان على السنة (2) .
وقد دل على هذا الذي قاله الفضيل قول الله - عز وجل -: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} (3) .
وقال بعض العارفين: إنما تفاضلوا بالإرادات، ولم يتفاضلوا بالصوم والصلاة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)) .
