شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص469

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وتارة تضاف التقوى إلى اسم الله - عز وجل - (1) ، كقوله تعالى: {واتقوا الله الذي إليه تحشرون} (2) ، وقوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} (3) ، فإذا أضيفت التقوى إليه - سبحانه وتعالى -، فالمعنى: اتقوا سخطه وغضبه، وهو أعظم ما يتقى، وعن ذلك ينشأ عقابه الدنيوي والأخروي، قال تعالى: {ويحذركم الله نفسه} (4) ، وقال تعالى: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} (5) ، فهو سبحانه أهل أن يخشى ويهاب ويجل ويعظم في صدور عباده حتى يعبدوه ويطيعوه، لما يستحقه من الإجلال والإكرام، وصفات الكبرياء والعظمة وقوة البطش، وشدة البأس. وفي الترمذي (6) عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} قال: ((قال الله تعالى: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها آخر، فأنا أهل أن أغفر له)) .

وتارة تضاف التقوى إلى عقاب الله وإلى مكانه، كالنار، أو إلى زمانه، كيوم القيامة، كما قال تعالى: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} (7) ، وقال تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} (8) ، وقال تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} (9) ، وقال تعالى: {واتقوا الله الذي إليه تحشرون} (10) ، {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} (11) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية