شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص479

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

على قدر قربه منك (1) ، وقال له رجل: عظني، فقال: اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك (2) . وكان بعض السلف يقول: أتراك ترحم من لم تقر عينيه بمعصيتك حتى علم أن لا عين تراه غيرك؟

وقال بعضهم: ابن آدم إن كنت حيث ركبت المعصية لم تصف لك من عين ناظرة إليك، فلما خلوت بالله وحده صفت لك معصيته، ولم تستحي منه حياءك من بعض خلقه، ما أنت إلا أحد رجلين: إن كنت ظننت أنه لا يراك، فقد كفرت، وإن كنت علمت أنه يراك فلم يمنعك منه ما منعك من أضعف خلقه لقد اجترأت عليه (3) .

دخل بعضهم غيضة (4)

ذات شجر، فقال: لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع هاتفا بصوت ملأ الغيضة: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف

الخبير} (5) (6) .

راود بعضهم أعرابية، وقال لها: ما يرانا إلا الكواكب، قالت: فأين مكوكبها؟

رأى محمد بن المنكدر رجلا واقفا مع امرأة يكلمها فقال: إن الله يراكما سترنا الله وإياكما.

قال الحارث المحاسبي: المراقبة علم القلب بقرب الرب (7) . وسئل الجنيد بما يستعان على غض البصر، قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية