جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص517
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وفي رواية للبخاري أن حذيفة قال: سمعته يقول: ((فتنة الرجل)) فذكره، وهذا كالصريح في رفعه، وفي رواية لمسلم أن هذا من كلام عمر (1) .
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي قال له: أصبت حدا، فأقمه علي، فتركه حتى
صلى، ثم قال له: ((إن الله غفر لك حدك)) (2) ، فليس صريحا في أن المراد به شيء من الكبائر؛ لأن حدود الله محارمه كما قال تعالى: {تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} (3) وقوله: {تلك حدود الله فلا تعتدوها} (4) ، وقوله: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات} الآية إلى قوله: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} (5) .
وفي حديث النواس بن سمعان (6) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضرب مثل الإسلام
