شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص544

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وعن ابن المبارك قال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى (1) .

وسئل سلام بن أبي مطيع عن حسن الخلق، فأنشد:

تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله

ولو لم يكن في كفه غير روحه ... لجاد بها فليتق الله سائله

هو البحر من أي النواحي أتيته ... فلجته المعروف والجود ساحله

وقال الإمام أحمد: حسن الخلق أن لا تغضب ولا تحتد، وعنه أنه قال: حسن الخلق أن تحتمل ما يكون من الناس.

وقال إسحاق بن راهويه: هو بسط الوجه، وأن لا تغضب، ونحو ذلك قال محمد بن نصر.

وقال بعض أهل العلم: حسن الخلق: كظم الغيظ لله، وإظهار

الطلاقة والبشر إلا للمبتدع والفاجر، والعفو عن الزالين إلا تأديبا أو إقامة حد وكف الأذى عن كل مسلم أو معاهد إلا تغيير منكر أو أخذا بمظلمة لمظلوم من غير تعد (2) .

وفي "مسند الإمام أحمد" (3)

من حديث معاذ بن أنس الجهني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتصفح عمن شتمك (4)) ) .

وخرج الحاكم من حديث عقبة بن عامر الجهني، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

الصفحة السابقة الصفحة التالية