جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص552
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وخرج الإمام أحمد (1) من حديث أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((من حفظ ما بين فقميه وفرجه، دخل الجنة)) .
وأمر الله - عز وجل - بحفظ الفروج، ومدح الحافظين لها، فقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} (2) ، وقال: {والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} (3) ، وقال: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} إلى قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} (4) .
وقال أبو إدريس الخولاني: أول ما وصى الله به آدم عند إهباطه إلى الأرض: حفظ فرجه، وقال: لا تضعه إلا في حلال.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يحفظك)) يعني: أن من حفظ حدود الله، وراعى حقوقه، حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف
بعهدكم} (5) ، وقال: {فاذكروني أذكركم} (6) ، وقال: {إن تنصروا الله ينصركم} (7) .
