جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص623
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وفي المعنى أحاديث كثيرة جدا.
وفي " الصحيحين " (1) عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوما لمعاذ: ((ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار)) .
وفيهما (2) عن عتبان بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله)) .
فقال طائفة من العلماء: إن كلمة التوحيد سبب مقتض لدخول الجنة وللنجاة من النار، لكن له شروط، وهي الإتيان بالفرائض، وموانع وهي إتيان الكبائر. قال الحسن للفرزدق: إن ل ((لا إله إلا الله)) شروطا، فإياك وقذف المحصنة (3) . وروي عنه أنه قال: هذا العمود، فأين الطنب (4) ، يعني: أن كلمة التوحيد عمود الفسطاط، ولكن لا يثبت الفسطاط بدون أطنابه، وهي فعل الواجبات، وترك المحرمات.
وقيل للحسن: إن ناسا يقولون: من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة، فقال: من قال: لا إله إلا الله، فأدى حقها وفرضها، دخل الجنة (5) .
