شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص89

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

ومما يدخل في هذا الباب: أن رجلا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد وضع صدقته عند رجل، فجاء ابن صاحب الصدقة، فأخذها ممن هي عنده، فعلم بذلك أبوه، فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما إياك أردت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمتصدق: ((لك ما نويت)) ، وقال للآخذ: ((لك ما أخذت)) خرجه (1) البخاري (2) .

وقد أخذ الإمام (3) أحمد بهذا الحديث، وعمل به في المنصوص عنه، وإن كان أكثر أصحابه على خلافه، فإن الرجل إنما يمنع من دفع الصدقة إلى ولده خشية أن يكون محاباة، فإذا وصلت إلى ولده من حيث لا يشعر، فالمحاباة منتفية، وهو من (4) أهل استحقاق الصدقة في نفس الأمر (5) ، ولهذا لو دفع صدقته إلى من يظنه فقيرا، وكان غنيا في نفس الأمر، أجزأته على الصحيح؛ لأنه إنما دفع إلى من يعتقد استحقاقه، والفقر أمر خفي، لا يكاد يطلع على حقيقته (6) .

وأما الطهارة، فالخلاف في اشتراط النية لها مشهور، وهو يرجع إلى أن

الطهارة

الصفحة السابقة الصفحة التالية