جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص635
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ونصف في الشكر)) (1) ، فلما كان الإيمان يشمل فعل الواجبات، وترك المحرمات، ولا ينال ذلك كله إلا بالصبر، كان الصبر نصف الإيمان، فهكذا يقال في الوضوء: إنه نصف الصلاة.
وأيضا فالصلاة تكفر الذنوب والخطايا بشرط إسباغ الوضوء وإحسانه، فصار شطر الصلاة بهذا الاعتبار أيضا، كما في " صحيح مسلم " (2) عن عثمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارة لما بينهن)) . وفي رواية له (3) : ((من أتم الوضوء كما أمره الله، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن)) .
وأيضا فالصلاة مفتاح الجنة، والوضوء مفتاح الصلاة، كما خرجه الإمام أحمد (4) والترمذي (5) من حديث جابر مرفوعا، وكل من الصلاة والوضوء موجب لفتح أبواب الجنة كما في " صحيح مسلم " (6) عن عقبة بن عامر سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما من مسلم يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)) ،
