شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص641

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وأن القرآن يصعد فيشفع له (1) .

وأما سبحان الله، ففي رواية مسلم: ((سبحان الله والحمد لله تملأ - أو تملآن - ما بين السماء والأرض)) (2) ، فشك الراوي في الذي يملأ ما بين السماء والأرض: هل هو الكلمتان أو إحداهما؟ وفي رواية النسائي وابن ماجه: ((التسبيح والتكبير ملء السماء والأرض)) ، وهذه الرواية أشبه، وهل المراد أنهما معا يملآن ما بين السماء والأرض، أو أن كلا منهما يملأ ذلك؟ هذا محتمل (3) . وفي حديث أبي هريرة والرجل الآخر أن التكبير وحده يملأ ما بين السماء والأرض.

وبكل حال فالتسبيح دون التحميد في الفضل كما جاء صريحا في حديث علي وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، والرجل من بني سليم: أن التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، وسبب ذلك أن التحميد إثبات المحامد كلها لله، فدخل في ذلك إثبات صفات الكمال ونعوت الجلال كلها، والتسبيح هو تنزيه الله عن النقائص والعيوب والآفات (4) ، والإثبات أكمل من السلب، ولهذا لم يرد التسبيح مجردا، لكن مقرونا بما يدل على إثبات الكمال، فتارة يقرن بالحمد، كقول: سبحان الله وبحمده، وسبحان الله والحمد لله،

الصفحة السابقة الصفحة التالية