جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص657
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ذلك بأني جواد واجد ماجد أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن فيكون)) وهذا لفظ الترمذي، وقال: ((حديث حسن)) .
وخرجه الطبراني (1) بمعناه من حديث أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن إسناده ضعيف.
وحديث أبي ذر قال الإمام أحمد: هو أشرف حديث لأهل الشام (2) .
فقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي)) ، يعني: أنه منع نفسه من الظلم لعباده، كما قال - عز وجل -: {وما أنا بظلام للعبيد} (3) ، وقال: {وما الله يريد ظلما للعباد} (4) ، وقال: {وما الله يريد ظلما للعالمين} (5) ، وقال: {وما ربك بظلام للعبيد} (6) ، وقال: {إن الله لا يظلم الناس شيئا} (7) ، وقال: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} (8) ، وقال: {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} (9) ، والهضم: أن ينقص من جزاء حسناته، والظلم: أن يعاقب بذنوب غيره (10) ، ومثل هذا كثير في القرآن.
وهو مما يدل على أن الله قادر على الظلم، ولكنه لا يفعله فضلا منه وجودا، وكرما وإحسانا إلى عباده (11) .
وقد فسر كثير من العلماء الظلم: بأنه وضع الأشياء في غير موضعها (12) . وأما من فسره بالتصرف في ملك الغير بغير إذنه - وقد نقل نحوه عن إياس بن
