جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص691
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)) .
وخرج ابن حبان في " صحيحه " (1) من حديث أبي ذر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس)) . قيل: يا رسول الله، ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال: ((إن أبواب الخير لكثيرة: التسبيح، والتكبير، والتحميد، والتهليل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك)) .
وخرج الإمام أحمد (2) من حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يتصدقون ولا نتصدق، قال: ((وأنت فيك صدقة: رفعك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة، وبيانك عن الأغتم صدقة، ومباضعتك امرأتك صدقة)) ، قلت: يا رسول الله، نأتي شهوتنا ونؤجر؟! قال: ((أرأيت لو جعله في
