جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص693
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وظاهر هذا السياق يقتضي أنه يؤجر على جماعه لأهله بنية طلب الولد الذي يترتب الأجر على تربيته وتأديبه في حياته، ويحتسبه عند موته، وأما إذا لم ينو شيئا
بقضاء شهوته، فهذا قد تنازع الناس في دخوله في هذا الحديث (1) .
وقد صح الحديث بأن نفقة الرجل على أهله صدقة، ففي " الصحيحين " (2)
عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((نفقة الرجل على أهله صدقة)) . وفي رواية لمسلم: ((وهو يحتسبها)) ، وفي لفظ للبخاري: ((إذا أنفق الرجل على أهله وهو يحتسبها، فهو له صدقة)) ، فدل على أنه إنما يؤجر فيها إذا احتسبها عند الله كما في حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إنك لن تنفق
نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك)) خرجاه (3) .
وفي " صحيح مسلم " (4) عن ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
