شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص709

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

قال مجاهد: هذه نعم من الله متظاهرة يقررك بها كيما تشكر (1) ،

وقرأ الفضيل ليلة هذه الآية، فبكى، فسئل عن بكائه، فقال: هل بت ليلة شاكرا لله أن جعل لك عينين تبصر بهما؟ هل بت ليلة شاكرا لله أن جعل لك لسانا تنطق به؟ وجعل يعدد من هذا الضرب.

وروى ابن أبي الدنيا (2) بإسناده عن سلمان الفارسي، قال: إن رجلا بسط له من الدنيا، فانتزع ما في يديه، فجعل يحمد الله - عز وجل -، ويثني عليه، حتى لم يكن له فراش إلا بوري (3) ، فجعل يحمد الله، ويثني عليه، وبسط للآخر من الدنيا، فقال لصاحب البوري: أرأيتك أنت على ما تحمد الله - عز وجل -؟ قال: أحمد الله على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق، لم أعطهم إياه، قال: وما ذاك؟ قال: أرأيت بصرك؟ أرأيت لسانك؟ أرأيت يديك؟ أرأيت رجليك؟

وبإسناده عن أبي الدرداء أنه كان يقول: الصحة غنى الجسد (4) .

وعن يونس بن عبيد: أن رجلا شكا إليه ضيق حاله، فقال له يونس: أيسرك أن لك ببصرك هذا الذي تبصر به مئة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبيدك مئة ألف درهم؟ قال: لا، قال: فبرجليك؟ قال: لا، قال: فذكره نعم الله عليه، فقال يونس: أرى عندك مئين ألوف وأنت تشكو الحاجة (5) .

وعن وهب بن منبه، قال: مكتوب في حكمة آل داود: العافية الملك الخفي (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية