شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص720

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

والبصر للمنقوص بصره، وهداية الأعمى أو غيره الطريق. وجاء في بعض روايات حديث أبي ذر: ((وبيانك عن الأرتم صدقة)) يعني: من لا يطيق الكلام (1) ، إما لآفة في لسانه، أو لعجمة في لغته، فيبين عنه ما يحتاج إلى بيانه.

ومنه ما هو قاصر النفع: كالتسبيح، والتكبير، والتحميد، والتهليل، والمشي إلى الصلاة، وصلاة ركعتي الضحى، وإنما كانتا مجزئتين عن ذلك كله؛ لأن في الصلاة استعمالا للأعضاء كلها في الطاعة والعبادة، فتكون كافية في شكر نعمه سلامة (2) هذه الأعضاء. وبقية هذه الخصال المذكورة أكثرها استعمال لبعض أعضاء البدن خاصة، فلا تكمل الصدقة بها حتى يأتي منها بعدد سلامى البدن، وهي ثلاث مئة وستون كما في حديث عائشة - رضي الله عنها -.

وفي " المسند " (3) عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((أتدرون أي الصدقة أفضل وخير؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((المنحة: أن تمنح أخاك الدراهم، أو ظهر الدابة، أو لبن الشاة أو لبن البقرة)) . والمراد بمنحة الدراهم: قرضها، وبمنحة ظهر الدابة إفقارها، وهو إعارتها لمن يركبها، وبمنحة لبن الشاة أو البقرة أن يمنحه بقرة أو شاة ليشرب لبنها ثم يعيدها إليه، وإذا أطلقت المنيحة، لم تنصرف إلا إلى هذا.

وخرج الإمام أحمد (4) والترمذي (5) من حديث البراء بن عازب، عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية