جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص738
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
الحق بالنور الذي عليه، فيقبله قلبه، وينفر عن الباطل، فينكره ولا
يعرفه، ومن هذا المعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سيكون في آخر الزمان قوم يحدثونكم
بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم)) (1) ، يعني: أنهم يأتون بما
تستنكره قلوب المؤمنين، ولا تعرفه، وفي قوله: ((أنتم ولا آباؤكم)) إشارة
إلى أن ما استقرت معرفته عند المؤمنين مع تقادم العهد وتطاول الزمان، فهو الحق، وأن ما أحدث بعد ذلك مما يستنكر، فلا خير فيه.
فدل حديث وابصة وما في معناه على الرجوع إلى القلوب عند الاشتباه، فما إليه سكن القلب، وانشرح إليه الصدر، فهو البر والحلال، وما كان خلاف ... ذلك، فهو الإثم والحرام.
