جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص100
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
كله)) ، وقال في الإحسان: ((أن تخشى الله كأنك تراه)) (1) .
وخرجه الإمام أحمد في " مسنده " (2) من حديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس. ومن حديث شهر بن حوشب أيضا، عن ابن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك (3) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه قال: ونسمع رجع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى الذي يكلمه، ولا نسمع كلامه (4) ، وهذا يرده حديث عمر الذي خرجه مسلم،
وهو أصح (5) .
وقد روي الحديث (6) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس بن مالك (7) ، وجرير بن عبد الله البجلي، وغيرهما (8) .
وهو حديث عظيم جدا، يشتمل على شرح الدين كله (9) ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخره: ((هذا جبريل أتاكم يعلمكم (10) دينكم)) بعد أن شرح درجة الإسلام، ودرجة الإيمان، ودرجة الإحسان، فجعل ذلك كله دينا.
واختلفت الرواية في تقديم الإسلام على الإيمان وعكسه، ففي حديث عمر الذي خرجه مسلم أنه (11) بدأ بالسؤال عن الإسلام، وفي الترمذي وغيره: أنه بدأ بالسؤال عن الإيمان، كما في حديث أبي هريرة، وجاء في بعض روايات حديث (12) عمر أنه سأل عن الإحسان بين الإسلام والإيمان.
