جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص741
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
يرجع المؤمن إلى ما حك في صدره، وإن أفتاه هؤلاء
المفتون (1) .
وقد نص الإمام أحمد على مثل هذا، قال المروزي في كتاب "الورع" (2) : قلت لأبي عبد الله: إن القطيعة أرفق بي من سائر الأسواق، وقد وقع في قلبي من أمرها شيء، فقال: أمرها أمر قذر متلوث، قلت: فتكره العمل فيها؟ قال: دع ذا عنك إن كان لا يقع في قلبك شيء، قلت: قد وقع في قلبي منها، قال: قال ابن مسعود: الإثم حواز القلوب (3) . قلت: إنما هذا على المشاورة؟ قال: أي شيء يقع في قلبك؟ قلت: قد اضطرب علي قلبي، قال: الإثم حواز القلوب.
وقد سبق في شرح (4) حديث النعمان بن بشير: ((الحلال بين والحرام
بين)) (5) ، وفي شرح حديث الحسين بن علي: ((دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك)) (6) ، وشرح حديث: ((إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت)) (7) شيء يتعلق بتفسير هذه الأحاديث المذكورة هاهنا.
