جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص777
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وحكى عبد الله بن عبد الحكم عن مالك: أنه قال: أعجبني عزم (1) عمر على ذلك، يعني: هذا الكلام. وروى عبد الرحمان بن مهدي هذا الكلام عن مالك، ولم يحكه عن عمر.
وقال خلف بن خليفة: شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس وهو خليفة، فقال في خطبته: ألا إن ما سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه، فهو وظيفة دين، نأخذ
به، وننتهي إليه (2) . وروى أبو نعيم (3) من حديث عرزب الكندي: أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنه سيحدث بعدي أشياء، فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر)) .
وكان علي يتبع أحكامه وقضاياه، ويقول: إن عمر كان رشيد الأمر (4) .
وروى أشعث، عن الشعبي، قال: إذا اختلف الناس (5) في شيء، فانظروا كيف قضى فيه عمر، فإنه لم يكن يقضي في أمر لم يقض فيه قبله حتى
يشاور (6) .
وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء، فانظروا ما صنع عمر، فخذوا
به (7) . وقال أيوب، عن الشعبي: انظروا ما اجتمعت عليه أمة محمد، فإن الله لم يكن ليجمعها على ضلالة، فإذا اختلفت، فانظروا ما صنع عمر بن الخطاب، فخذوا به.
وسئل عكرمة عن أم الولد، فقال: تعتق بموت سيدها، فقيل له: بأي شيء تقول؟ قال: بالقرآن، قال: بأي القرآن؟ قال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم} (8) ، وعمر من أولي الأمر (9) .
وقال وكيع: إذا اجتمع عمر وعلي على شيء، فهو الأمر.
وروي عن ابن مسعود أنه كان يحلف بالله: إن الصراط المستقيم هو الذي
