جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص805
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
من حديث كعب بن عجرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الصوم جنة حصينة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)) (1) .
وخرجه الطبراني وغيره من حديث أنس مرفوعا، بمعناه (2) .
وخرجه الترمذي (3) وابن حبان في " صحيحه " (4) من حديث أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إن صدقة السر لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء)) .
وروي عن علي بن الحسين: أنه كان يحمل الخبز على ظهره بالليل يتبع
به المساكين في ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في ظلام (5) الليل تطفئ
غضب الرب - عز وجل - (6) . وقد قال الله - عز وجل -: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي
وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من
سيئاتكم} (7) ، فدل على أن الصدقة يكفر بها من السيئات: إما مطلقا، أو صدقة السر.
وقوله: ((وصلاة الرجل في جوف الليل)) ، يعني: أنها تطفئ الخطيئة أيضا كالصدقة، ويدل على ذلك ما خرجه الإمام أحمد من رواية عروة بن النزال، عن معاذ قال: أقبلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك، فذكر الحديث، وفيه: ((الصوم جنة، والصدقة وقيام العبد في جوف الليل يكفر
