جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص127
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقال ابن عباس: أحب في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد (1) عبد طعم الإيمان - وإن كثرت صلاته وصومه - حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا. خرجه محمد (2) بن جرير الطبري (3) ، ومحمد بن نصر المروزي (4) .
فصل
وأما الإحسان، فقد جاء ذكره (5) في القرآن في مواضع: تارة مقرونا
بالإيمان، وتارة مقرونا بالإسلام، وتارة مقرونا بالتقوى، أو بالعمل (6) .
فالمقرون بالإيمان: كقوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين} (7) ، وكقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} (8) .
والمقرون بالإسلام: كقوله تعالى: {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه} (9) ، وكقوله تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى} (10) .
