جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
107 -
(م ت د س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال طارق بن شهاب: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان، فقام إليه رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة، قال: قد ترك ما هنالك، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . هذه رواية مسلم.
[ص: 325]
ورواية الترمذي مثلها، إلا أنه قال: فقام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة. فقال: يا فلان، ترك ما هنالك.
وفي رواية أبي داود: قال: يا مروان، خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم عيد، ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان، فقال: أما هذا فقد قضى ما عليه ... وذكر الحديث.
وفي رواية النسائي، لم يذكر العيد والخطبة، وهذا لفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى منكم منكرا فغيره فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بيده، فغيره بلسانه فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ، وذلك أضعف الإيمان» (1) .
[شرح الغريب]
ترك ما هنالك: أي ترك ما تعرفه من السنة التي قد أنكرت مخالفتي لها.