جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
125 -
(خ م ط د ت س) عائشة - رضي الله عنها - كانت ترجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض. وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه.
زاد في رواية: وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا.
وفي رواية: كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان (1) .
[ص: 341]
وفي رواية: قالت عائشة - رضي الله عنها -: إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي وأبي داود و «الموطأ» : كان إذا اعتكف أدنى إلي رأسه فأرجله. وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
وفي أخرى للموطأ: أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي، لا تقف.
وفي أخرى لأبي داود قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون معتكفا في المسجد، فيناولني رأسه من خلل الحجرة، فأغسل رأسه. وفي رواية: فأرجله وأنا حائض.
وفي أخرى لأبي داود قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر بالمريض وهو معتكف. فيمر ولا يعرج يسأل عنه.
[ص: 342]
وفي رواية: قالت: والسنة للمعتكف ألا يعود مريضا، ولا [يشيع] جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلا لما لابد منه، قالت: ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع.
وفي رواية النسائي: كان يخرج إلي رأسه من المسجد، وهو مجاور، فأغسله، وأنا حائض.
وفي أخرى: كان يومئ إلي رأسه، وهو معتكف، فأغسله، وأنا حائض (2) .
[شرح الغريب]
ترجل: الترجيل: تسريح الشعر.
حوائج الإنسان: كثيرة، والمراد منها هاهنا: كل ما يضطر إليه مما لا يجوز له فعله في معتكفه.