جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
128 -
(خ م د) علي بن الحسين - رضي الله عنهما - أن صفية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أسرعا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم
[ص: 344]
«على رسلكما، إنها صفية بنت حيي» فقالا: سبحان الله، فقال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا» - أو قال: شيئا -.
وفي رواية: أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان - وفيه: حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة - ثم ذكر معناه، وقال فيه: «إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم» (1) . ومن الرواة من قال: عن علي بن الحسين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتته صفية (2) . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (3) .
[ص: 345]
[شرح الغريب]
لأنقلب: الانقلاب: الرجوع من حيث جئت.
على رسلكما: يقال: افعله على رسلك - بكسر الراء- أي: على هينتك ومهلك.
يقذف: يلقي ويوقع في أنفسكم.