جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
165 -
(خ د) سعيد بن المسيب عن أبيه - رحمه الله - أن أباه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما اسمك؟» قال: حزن، قال: «أنت سهل» . قال: لا أغير اسما سمانيه أبي.
[ص: 375]
وفي رواية: قال عبد الحميد بن جبر بن شيبة: جلست إلى سعيد بن المسيب، فحدثني أن جده حزنا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما اسمك» ، قال: اسمي حزن، قال: «بل أنت سهل» قال: ما أنا بمغير اسما سمانيه أبي. قال ابن المسيب: فما زالت فينا الحزونة بعد.
هذه رواية البخاري، وأخرجه أبو داود قال: «لا، السهل يوطأ، ويمتهن» .
قال سعيد: فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة (1) .
قال أبو داود: وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسم العاص، وعزيز، وعتلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحباب، وشهاب، فسماه: هشاما، وسمى حربا: سلما، وسمى المضطجع: المنبعث، وأرضا تسمى: عفرة، سماها: خضرة، وشعب الضلالة، سماه: شعب الهدى، وبني الزنية، سماهم: بني الرشدة، وسمى بني مغوية: بني رشدة.
قال أبو داود: تركت أسانيدها للاختصار (2) .
[شرح الغريب]
حزونة: الحزونة: ضد السهولة، وهو ما خشن وغلظ من الأرض.
يمتهن: أي يداس ويهان، أو من المهنة، يعني الخدمة.
[ص: 376]
العتلة: الشدة والغلظة، يقال: عتلت الرجل: إذا جذبته جذبا عنيفا، ومنه قيل: رجل عتل، وهو الجافي الغليظ.
الحباب: الحية، وبه يسمى الشيطان حبابا.
عزيز: إنما كره العزيز؛ لأن العبد موصوف بالذل والخضوع لله تعالى.
شهاب: وكره شهابا؛ لأن الشهاب الشعلة، ولأنه يرجم به الشيطان.
غراب: وكره غرابا؛ لأن معناه: البعد، والغراب: من أخبث الطيور، وقد أباح قتله في الحل والحرم.
عفرة: العفرة: من عفرة الأرض، وهو لونها، ورويت «عثرة» بالثاء وهي التي لا نبات فيها، إنما هي صعيد قد علاها العثير، وهو الغبار.
بني الزنية: يقال: فلان لزنية: إذا كان ولد زنا، وفلان لرشدة: إذا كان لنكاح صحيح.