جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
171 -
(خ م ت د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: ولد لرجل منا غلام، فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال: «اسم ابنك عبد الرحمن» .
وفي رواية: لا نكنيك أبا القاسم، ولا كرامة.
وفي أخرى قال: ولد لرجل منا غلام، فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي» .
وفي أخرى: فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أحسنت الأنصار، تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي» .
وفي أخرى قال: أراد أن يسميه القاسم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما جعلت قاسما، أقسم بينكم» .
[ص: 380]
وفي أخرى: فسماه محمدا، فقال له قومه: لا ندعك تسمي باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلق بابنه، حامله على ظهره، فذكر أنه ذكر له ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي ... » الحديث.
هذه رواية البخاري ومسلم.
وأخرجه أبو داود مختصرا عن جابر وأنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تسموا باسمي، ولا تكنو بكنيتي (1) » .
وفي أخرى لأبي داود عن جابر وحده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تسمى باسمي، فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي، فلا يتسمى باسمي (1) » .
وأخرجه الترمذي: أن رسول الله: نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، فيسمي محمدا أبا القاسم.
وفي أخرى له، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تسميتم بي فلا تكتنوا بي (2) » .
[ص: 381]
[شرح الغريب]
ولا ننعمك عينا: أي: لا نقول لك: نعمت عينك، بمعنى قرت، ومنه قولهم: نعم ونعمى عين.