جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
16 -
(س) بهز بن حكيم - رضي الله عنه - عن أبيه عن جده قال: قلت: يا نبي الله، ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عددهن - لأصابع يديه -: أن لا آتيك، ولا أتي دينك، وإني كنت امرءا لا أعقل شيئا، إلا ما علمني الله ورسوله، وإني سألتك بوجه الله، بم بعثك الله إلينا؟ قال: «بالإسلام» قال: وما آيات الإسلام؟ قال: «أن تقول: أسلمت وجهي لله، وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة» .
زاد في أخرى «كل مسلم على مسلم محرم، أخوان نصيران، لا يقبل عن مشرك بعد ما أسلم عمل، أو يفارق المشركين إلى المسلمين» . أخرجه
[ص: 234]
النسائي (1) .
[شرح الغريب]
تخليت: تبرأت من الشرك، وانقطعت عنه.
كل مسلم على مسلم محرم: يقال: أحرم الرجل: إذا اعتصم بحرمة تمنع عنه، ويقال: إنه لمحرم عنك: أي يحرم أذاك عليه، ويقال: مسلم محرم، وهو الذي لم يخل من نفسه شيئا يوقع به، يريد: أن المسلم معتصم بالإسلام، ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله.
أخوان نصيران: أي هما أخوان نصيران، أي: يتناصران ويتعاضدان، والنصير: فعيل بمعنى فاعل، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول.