جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
201 -
(خ م د) أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: «قدمت علي أمي وهي راغبة (1) ، أفأصل أمي؟» قال: «نعم، صلي أمك» .
زاد في رواية، فأنزل الله فيها: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} [الممتحنة: 8] .
وفي رواية: قدمت علي أمي، وهي مشركة في عهد قريش - إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومدتهم (2) . هذه رواية البخاري ومسلم.
وأخرجه أبو داود، قال: قدمت علي أمي راغبة، في عهد قريش وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغمة
[ص: 406]
مشركة، أفأصلها؟ قال: «نعم، صلي أمك (3) » .
[شرح الغريب]
راغبة: الرغبة: الطلب، والمراد: أنها جاءت طامعة، تسألني شيئا.
أفأصل أمي؟ : الصلة: العطية والإنعام.
مدتهم: أراد بمدتهم: الزمان الذي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك قتالهم فيها ووادعهم.
راغمة: قوله: راغمة، أي: كارهة للإسلام ساخطة علي.