جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
205 -
(م ت د) ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان إذا خرج إلى مكة، كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة، وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يوما على ذلك الحمار، إذ مر به أعرابي، فقال: ألست ابن فلان؟ قال: بلى، فأعطاه الحمار، فقال: اركب هذا، والعمامة، وقال:
[ص: 408]
اشدد بها رأسك، فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك، أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه، وعمامة كنت تشد بها رأسك. فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي (1) » وإن أباه كان ودا لعمر. أخرجه مسلم.
وأخرجه الترمذي مختصرا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه» . وأخرج أبو داود المسند منه فقط، مثل مسند مسلم (2) .
[شرح الغريب]
(ودا) هذا على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامة، تقديره: كان ذا ود لعمر، والود: الحب، والمراد: أنه كان له صديقا، فإن كانت الواو مكسورة، فلا يحتاج إلى حذف المضاف، فإن الود بالكسر:
[ص: 409]
الصديق
بعد أن يولي: تولى الرجل وغيره: إذا ذهب، والمراد به هاهنا: بعد أن مات.