جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
الفصل الثاني: في المجاز
19 -
(خ م ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضع وسبعون شعبة» .
وفي رواية «بضع وستون (1) ، والحياء شعبة من الإيمان» .
زاد في رواية: «وأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى
[ص: 236]
عن الطريق» . أخرجوه، إلا «الموطأ» .
وأسقط الترمذي من روايته «والحياء شعبة من الإيمان» .
وعنده في أخرى «الإيمان أربعة وستون بابا» .
وعند النسائي في رواية أخرى «الحياء شعبة من الإيمان» مختصرا (2) .
[شرح الغريب]
بضع: البضع: القطعة من الشيء، وهو في العدد ما بين الثلاث إلى التسع؛ لأنه قطعة من العدد.
الحياء من الإيمان: جعل الحياء - وهو غريزة - من الإيمان - وهو اكتساب -؛ لأن المستحيي ينقطع باستحيائه عن المعاصي، وإن لم يكن له تقية، فصار كالإيمان الذي يقطع بينها وبينه، وإنما جعله بعضا من الإيمان؛ لأن الإيمان بمجموعه ينقسم إلى ائتمار بما أمر الله به، وانتهاء عما نهى الله عنه، فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان بعضه.
[ص: 237]
الشعبة: الطائفة من كل شيء، والقطعة منه.
إماطة الأذى: أماط الشيء: إذا أزاله عنه، وأذهبه، والأذى في هذا الحديث، نحو الشوك والحجر وما أشبهه.