شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة

ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

34 -

(م) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوسوسة؟ فقال: «تلك محض الإيمان» .

[ص: 244]

وفي رواية قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوسوسة؟ فقالوا: إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يحترق حتى يصير حممة، أو يخر من السماء إلى الأرض، أحب إليه من أن يتكلم به؟ قال: «ذلك محض الإيمان» . أخرجه مسلم (1) .

[شرح الغريب]

محض: المحض: الخالص من كل شيء، وكذلك الصريح مثله، ومنه الصريح الظاهر: وهو ضد الكناية، وإنما قال في هذا الحديث: «ذاك صريح الإيمان» يعني أن صريح الإيمان: هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به، حتى يصير ذلك وسوسة، لا تتمكن في قلوبكم، ولا تطمئن إليه نفوسكم، وليس معناه: أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان، لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله، فكيف تكون إيمانا صريحا؟ ! .

حممة: الحممة: الفحمة، وجمعها: حمم.

يخر: خر يخر: إذا وقع من موضع عال.

الصفحة السابقة الصفحة التالية