جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
46 -
(ط ت س) أميمة بنت رقيقة - رحمها الله - قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة من الأنصار، نبايعه على الإسلام، فقلنا: نبايعك على ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: «الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال: إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» .
هذه رواية «الموطأ» والنسائي.
ورواية الترمذي مختصرة، قالت: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة فقال: «فيما استطعتن وأطقتن» . قلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلت: يا رسول الله: بايعنا - قال سفيان: تعني صافحنا - فقال رسول الله
[ص: 256]
صلى الله عليه وسلم -: «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» (1) .
[شرح الغريب]
هلم: بمعنى تعال وهات، وفيها لغتان، فأهل الحجاز يسوون فيها بين المذكر والمؤنث، والواحد والاثنين والجمع، بصيغة واحدة، مبنية على الفتح، وبنوا تميم يلحقونها علامة ما اقترنت به، فيقولون هلما، وهلمي، وهلموا.