جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام
57 -
(خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مثل المؤمن كمثل خامة الزرع، من حيث أتتها الريح تفيئها، فإذا اعتدلت تلقى بالبلاء، والفاجر كالأرزة صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء» .
وفي أخرى: «مثل المؤمن مثل الزرع، لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد» .
[ص: 272]
أخرجه البخاري، والترمذي مثل الرواية الثانية، إلا أنه ذكر فيها «الخامة من الزرع (1) » .
[شرح الغريب]
خامة: الخامات من النبات: الغضة الرطبة اللينة.
تفيئها: أي تميلها كذا وكذا، حتى ترجع من جانب إلى جانب.
كالأرزة: بفتح الراء: شجرة الأرزن، وهو خشب معروف، وبسكونها: شجرة الصنوبر، والصنوبر: ثمرها.
يقصمها: القصم: الكسر، يقال: قصمت الشيء قصما: كسرته حتى يبين وينفصل.
تستحصد: الاستحصاد: التهيؤ للحصد، وهو القطع.
صماء: الصماء المكتنزة، التي لا تخلخل فيها.