جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص105
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
أو طرأ في أثناء الحديث سبب شاغل مدهش، فغفل به البعض عن الإصغاء، فيختص بحفظ الزيادة المقبل على الإصغاء، أو يعرض لبعض السامعين خاطر شاغل عن الزيادة، أو يعرض له ما يوجب قيامه قبل التمام.
فإذا احتمل هذا كله أو بعضه، فلا يكذب العدل مهما أمكن.
كيف والظاهر من حال المسلم أنه لا يقدم على أن يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله، لا سيما وقد سمعه يقول، أو بلغه أنه قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (1) .
النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه.
قد يظن قوم أن هذا النوع هو الذي قبله، وليس كذلك، فإن الأول: هو أن ينفرد الراوي بزيادة في الحديث، يرفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجعلها من قوله.
وهذا النوع: هو أن يذكر الراوي في الحديث زيادة، ويضيف إليه شيئا من قوله، إلا أنه لا يبين تلك الزيادة أنها من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو من قوله نفسه، فتبقى مجهولة.
وأهل الحديث يسمون هذا النوع «المدرج» يعنون أنه أدرج الراوي كلامه مع كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يميز بينهما، فيظن