شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص114

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؟ فقلنا: الأعمش عن أبي وائل، فقال: يا سبحان الله! الأعمش شيخ، وأبو وائل شيخ، وسفيان فقيه، ومنصور فقيه، وإبراهيم فقيه، وعلقمة فقيه، وحديث يتداوله الفقهاء، خير من حديث يتداوله الشيوخ.

فهذا من طريق الفقهاء رباعي إلى ابن مسعود، وثنائي من طريق المشايخ، ومع ذلك قدم الرباعي لأجل فقه رجاله.

وأما اشتهار الرواة، فأن يكونوا معروفين بالرواية عمن رووا عنه: كعلقمة، وأبي وائل عن ابن مسعود، والقاسم بن محمد وعروة عن عائشة، وإبراهيم عن علقمة، وهشام عن عروة، ونحو ذلك، فإن هؤلاء مشهورون بمن رووا عنه، وذلك يجعل إسنادهم عاليا وإن كثرت رجاله.

فإذا أعلى هذه الرتب مختلف فيه، وكل يذهب إلى ما يميل إليه نظره، لكن الأولى أن يكون أعلاها: ما اجتمع فيه هذه الأوصاف، ثم ما كان في طريقه الفقهاء، ثم الثقات، ثم المشهورون، ثم العدد إذا عري من هذه الأوصاف.

ومن تحقق ما ذكرناه في علو الإسناد، فقد عرف النازل منه، لأنه ضده، لكن من طرق النازل ما يكون قد أخذ عن شيخ قد تقدم موته، واشتهر فضله، فأنه أقل نزولا مما (1) أخذ عن شيخ تأخر موته، وعرف بالصدق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية