شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص116

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

فإن لم يكن للجهل به، وإنما ترك اسمه وهو يعرفه، فليس بمنقطع، لكونه معروف الاسم.

ومنه قسم يسمى المعضل: وهو أن يكون من المرسل إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أكثر من رجل، ومثاله: أن يروي عمرو بن شعيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كذا وكذا، أو قال كذا وكذا، ثم لا يسنده، ولا يرسله في حالة ما، ولا أحد من الرواة، وعمرو بن شعيب أقل ما بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنان، فإن كان الحديث قد أسنده وقتا ما، أو أرسله، فليس بمعضل.

ومن أنواع المعضل: أن يعضله الراوي من أتباع التابعين، فلا يرويه عن أحد، ويجعله كلاما موقوفا، فلا يذكره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معضلا (1) ثم يوجد ذلك الكلام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متصلا من طريق آخر.

وأكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن سعيد بن المسيب، ومن أهل مكة عن عطاء بن أبي رباح، ومن أهل مصر عن سعيد بن أبي هلال، ومن أهل الشام عن مكحول، ومن أهل البصرة عن الحسن البصري، ومن أهل الكوفة عن إبراهيم بن زيد النخعي.

وأصحها مراسيل ابن المسيب، فإنه أدرك جماعة من أكابر الصحابة، وأخذ عنهم، وأدرك من لم يدركه غيره من التابعين، وقد تأمل الأئمة مراسيله، فوجدوها جميعها بأسانيد صحيحة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية