جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص124
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
فإذا لا سبيل لنا إلى حصر العدد، لكنا بالعلم الضروري نستدل على أن العدد الذي هو كامل عند الله تعالى قد توافقوا على الإخبار.
وقد شرط قوم لعدد التواتر شروطا فاسدة.
منها: أن لا يحصرهم عدد ولا يحويهم بلد.
ومنها: أن تختلف أنسابهم فلا يكونوا بني أب واحد، وتختلف أوطانهم فلا يكونوا من محلة واحدة، وتختلف أديانهم، فلا يكونوا من مذهب واحد.
ومنها: أن يكونوا أولياء المؤمنين.
ومنها: أن يكونوا غير محمولين بالسيف على الإخبار.
ومنها: أن يكون الإمام المعصوم في جملة المخبرين، وهذا شرطه الرافضة.
القسم الثاني: في أخبار الآحاد
وهي ما لا ينتهي إلى حد خبر التواتر المفيد للعلم، فما نقله جماعة من خمسة أو ستة مثلا، فهو خبر واحد.
قال إمام الحرمين: ولا يراد بخبر الواحد الخبر الذي ينقله الواحد، ولكن كل خبر عن جائز ممكن، لا سبيل إلى القطع بصدقه، ولا إلى القطع بكذبه، لا اضطرارا ولا استدلالا، فهو خبر الواحد وخبر الآحاد، سواء نقله واحد أو جمع منحصرون.
قال: وقد يخبر الواحد، فيعلم صدقه قطعا، كالنبي- صلى الله عليه وسلم - فيما يخبر به عن الغائبات، ولا يعد من أخبار الآحاد.
#