شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص136

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

بها ليوقعوا بذلك الشك في قلوب الناس.

فمما رواه محمد بن سعيد عن أنس بن مالك في قوله - صلى الله عليه وسلم-: «أنا خاتم النبيين، ولا نبي بعدي» : «إلا أن يشاء الله (1) » فزاد هذا الاستثناء لما كان يدعو إليه من الإلحاد والزندقة.

ومنهم قوم وضعوا الحديث لهوى يدعون الناس إليه، فمنهم من تاب وأقر على نفسه.

قال شيخ من شيوخ الخوارج: بعد أن تاب: إن هذه الأحاديث دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا.

وقال أبو العيناء: وضعت أنا والجاحظ حديث فدك، وأدخلناه على الشيوخ ببغداد، فقبلوه إلا ابن شيبة العلوي، فإنه قال: لا يشبه آخر هذا الحديث أوله، وأبى أن يقبله.

وقال سليمان بن حرب: دخلت على شيخ وهو يبكي فقلت له: ما يبكيك؟ قال: وضعت أربعمائة حديث، وأدخلتها في بارنامج الناس، فلا أدري كيف أصنع؟ .

ومنهم جماعة وضعوا الحديث حسبة، كما زعموا يدعون الناس إلى فضائل

الصفحة السابقة الصفحة التالية