شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص163

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

الرواة، واشتهار ذلك الحديث بصدوره عن قوم مشهورين بالحديث، والنقل عن المشهورين بالحديث والرواة، لا أنه صادر عن غير مشهور بالرواية والرواة والأصحاب (1) .

فإن كان غرض الحاكم من قوله التأويل الأول، فقد سبق الاحتجاج له على من رام نقضه، على أن هذا الشرط قد ذهب إليه قوم من العلماء، ولم يحتجوا بحديث خرج عن هذا الشرط، ولا اعتدوا به، وقد سبق ذكره فيما سبق. وقد تقدم من هذه المقدمة، وبينا أنه ليس شرطا في الاحتجاج عند الأكثرين.

على أنا نعلم يقينا أنه لم يقصد إلى إثبات الصحيح وتخريجه، والاحتياط فيه، مثل البخاري ومسلم، وهذا الطريق هو الغاية في إثبات الصحيح، فمن يكون أجدر من البخاري ومسلم؟ .

على أنهما إن كانا قد أخرجاه كذلك، فإنهما لم يجعلا ذلك شرطا لا يجوز قبول حديث لم يتصف به، وإنما فعلا الأحوط، وراما الأعلى والأشرف.

وإن كان غرض الحاكم التأويل الثاني، فقد اندفع النقض، وكفينا هذه الكلفة.

النوع الثاني: من المتفق عليه

الحديث الذي ينقله العدل عن العدل، ويرويه الثقات الحفاظ إلى الصحابي

الصفحة السابقة الصفحة التالية