شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص182

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

الجلوس على وقار وهيبة، ثم حدث، فقيل له في ذلك، فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومر يوما على أبي حازم وهو جالس، فجازه، فقيل له، فقال: إني لم أجد موضعا أجلس فيه، فكرهت أن آخذ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا قائم.

قال يحيى بن سعيد القطان: ما في القوم أصح حديثا من مالك.

وقال الشافعي [رحمه الله] : إذا ذكر العلماء، فمالك النجم، وما أحد أمن علي من مالك [رحمة الله عليه] .

وروي أن المنصور منعه من رواية الحديث في طلاق المكره، ثم دس عليه من يسأله، فروى على ملأ من الناس «ليس على مستكره طلاق» فضربه بالسياط، ولم يترك رواية الحديث.

وروي أن الرشيد سأل مالكا فقال: هل لك دار؟ فقال: لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وقال: اشتر بها دارا، فأخذها ولم ينفقها. فلما أراد الرشيد الشخوص، قال لمالك: ينبغي أن تخرج معي، فإني عزمت أن أحمل الناس على «الموطأ» كما حمل عثمان الناس على القرآن، فقال: أما حمل الناس على «الموطأ» فليس إلى ذلك سبيل، لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفرقوا بعده في الأمصار فحدثوا، فعند أهل كل مصر علم، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اختلاف أمتي رحمة» (1) وأما الخروج معك فلا سبيل إليه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المدينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية