شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص6

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

- د -

الأبواب، فعمد إلى الأحاديث المضمنة في هذه الأصول، فاعتبرها وتتبعها واستخرج معانيها، وبني الأبواب على المعاني التي دلت عليها الأحاديث.

وكل حديث انفرد بمعنى، أثبته في باب يخصه، وما اشتمل من الأحاديث على أكثر من معنى إلا أنه بأحدها أخص وهو فيها أغلب، فقد أثبته في الباب الذي هو أخص به وأغلب عليه، وإذا كان يشتمل على أكثر من معنى ولا يغلب أحد المعاني على الآخر، فقد أورده في آخر الكتاب في اللواحق.

ثم إنه خرج أسماء الكتب المودعة في الكتاب، وجعلها مرتبة على حروف المعجم، طلبا لتسهيل كلفة الطلب، وتقريبا على المريد بلغة الأرب، إلى آخر ما سيراه القارئ الكريم مفصلا في مقدمته.

وقد أثبت ما وجده في كتب الغريب واللغة والفقه من معنى مستحسن، أو نكتة غريبة، أو شرح واف في آخر كل حرف على ترتيب الكتب (1) بعد الاحتياط فيما نقله، وما لم يجده فيها - وهو قليل - فقد ذكر فيه ما سنح له بعد سؤال أهل المعرفة والدراية.

ومما لا شك أنه قد أسدى بتأليفه هذا الكتاب العظيم إلى الإسلام وأهله يدا لا تزال مشكورة ما دام في الدنيا من يدين بهذا الدين، ويتبع سبيل المؤمنين، فجزاه الله تعالى وسلفه وخلفه ممن نهج نهجه وسلك سبيله في خدمة هذا الدين خير جزاء.

ولما اتجهت النية إلى إخراج هذا الكنز النفيس من دفائنه ونشره نشرة صحيحة متقنة، انعقدت العزائم على إصداره أجزاء متتالية وبقيمة ميسرة بالتعاون مع الناشرين الأفاضل: السيد حسين ناظم الحلواني، والسيد عبد الله الملاح، والسيد بشير عيون، ومن ثم شرعنا نبحث عن الأصول الخطية لاعتمادها في الطبع، وقد عثرنا - ولله الحمد والمنة - على عدة نسخ

الصفحة السابقة الصفحة التالية