شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص43

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

إلى غاية هي منتهاه، ويبلغ إلى أمد هو أقصاه، ثم يعود، فكأن غاية هذا العلم انتهت إلى البخاري ومسلم، ومن كان في عصرهما من علماء الحديث. ثم نزل وتقاصر إلى زماننا هذا، وسيزداد تقاصرا والهمم قصورا، سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلا.

الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

ما زلت أتتبع كتب الحديث، وأطلبها رغبة في معرفته، والإحاطة به، لما يلزمني من أمور الإسلام والدين (1) ، فوجدت بعون الله فيها كل مطلوب، وأدركت فيها بلطفه كل مرغوب، ورأيت هذا العلم على شرفه وعلو منزلته، وعظم قدره، علما عزيزا، مشكل اللفظ والمعنى، والناس في تصانيفهم التي جمعوها فيه وألفوها مختلفو الأغراض، متنوعو المقاصد.

فمنهم من قصرت همته على تدوين الحديث مطلقا ليحفظ لفظه، ويستنبط منه الحكم، كما فعله عبيد الله بن موسى العبسي (2) ، وأبو داود

الصفحة السابقة الصفحة التالية