جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص46
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
ومنهم من قصد ذكر الغريب دون متن الحديث، فاستخرج الكلمات الغريبة، ودونها ورتبها وشرحها، كما فعله أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي وغيره من العلماء.
ومنهم من قصد إلى استخراج أحاديث تتضمن ترغيبا وترهيبا، وأحاديث تتضمن أحكاما شرعية غير جامعة، فدونها وأخرج متونها وحدها، كما فعله أبو محمد الحسين بن مسعود (1) في كتاب «المصابيح» وغير هؤلاء المذكورين من أئمة الحديث لو رمنا أن نستقصى ذكر كتبهم، واختلاف أغراضهم ومقاصدهم في تصانيفهم، لطال الخطب، ولم ننته إلى حد.
فاختلاف الأغراض هو الداعي إلى اختلاف التصانيف.
الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها
لما كان أولئك الأعلام هم الأولين في هذا الفن، والسابقين إليه، لم يأت صنعهم على أكمل الأوضاع وأتم الطرق، فإن غرضهم كان أولا حفظ الحديث مطلقا وإثباته، ودفع الكذب عنه، وحذف