جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص68
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
خاطره موضعها، والتبس عليه مكانها، لنوع من اشتباه معانيها، واختلاف توارد الخواطر على اختيار المكان الأولى بها، وكان في ذلك كلفة على الطالب ومشقة، فاستقرأت تلك الأحاديث جميعها، التي هي متزلزلة في مكانها، أو مشتبهة على طالبها، وخرجت منها كلمات ومعاني تعرف بها الأحاديث، وأفردت لها في آخر الكتاب بابا أثبت فيه تلك المعاني، مرتبة على حروف (أب ت ث) مسطورة في هامش الكتاب، وبإزائها ذكر موضعها من أبواب الكتاب.
فإذا طلبت حديثا فيه نوع اشتباه، وغاب عنك موضعه، إما لسهو عارض، أو جهل بالمكان، فلا يخلو أن تعرف منه بعض ألفاظه المشهورة فيه، أو معانيه المودعة في مطاويه، فاعمد إلى ذلك الباب المشار إليه، واطلب تلك الكلمة، أو ذلك المعنى في حروف ذلك الباب، فإذا وجدتها قرأت ما بإزائها فهو يدلك على موضع ذلك الحديث من أبواب الكتاب، إن شاء الله تعالى.
الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها
ما نثبته في هذا الباب من أصول الحديث وأحكامها، وشرح أقوال الفقهاء وأئمة الحديث، وذكر مذاهبهم، واصطلاحاتهم، فإنه منقول من فوائد العلماء وكتبهم وتصانيفهم التي استفدناها وعرفناها، مثل كتاب
#