جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص74
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
شيخه، ولا عثر عليها، وإن سأله عنها، كان أحسن أجوبته أن يقول: كذا سمعتها، إن فطن لها.
وإذا اعتبرت أحوال المشايخ من المحدثين في زماننا، وجدتها كذلك أو أكثرها، ليس عندهم من الدراية (1) علم، ولا لهم بصواب الحديث وخطئه معرفة، غير ما
ذكرنا من الرواية على الوجه المشروح، على أنه ما يخلي الله بلاده وعباده من أئمة يهتدي بهم العالمون، وحفاظ يأخذ عنهم المهملون، وعلماء يقتدي بهم الجاهلون، وأفاضل يحرسون هذا العلم الشريف من الضياع، ويقرئونه صحيحا كما انتهى إليهم في الأسماع، ويصونون معاقده من الانحلال، وقواعده من الزلل والاختلال، حفظا لدينه، وحراسة لقانونه.
نفعنا الله وإياكم معشر الطالبين بما آتاهم الله من فضله، ووفق كلا منا ومنكم للسداد في قوله وفعله.
الشرط الرابع: العدالة
والعدالة: عبارة عن استقامة السيرة والدين، ويرجع حاصلها: إلى هيئة راسخة في النفس، تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا، حتى تحصل الثقة للنفوس بصدقه، ولا تشترط العصمة من جميع المعاصي،