شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص76

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

وتحرج عن الأخذ عنهم آخرون، والكل مجتهدون.

والله يلهم الكافة طلب الحق وأخذه من مظانه والعمل به.

فهذه الشروط الأربعة هي المعتبرة في الرواية كما ذكرنا.

وللراوي أوصاف يظن بها أنها شروط، وليست شروطا، وإنما هي مكملات ومحسنات.

منها: العلم، والفقه، فلا يشترط كونه عالما فقيها، سواء خالف ما رواه القياس، أو وافقه، إذ رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه وإلى غير فقيه.

وقال قوم: إنه شرط، وهو بعيد.

ومنها مجالسة العلماء، وسماع الحديث، فليس ذلك شرطا، فقد قبلت الصحابة - رضي الله عنهم - حديث أعرابي لم يرو إلا حديثا واحدا، نعم إذا عارضه حديث العالم الممارس، ففي الترجيح نظر.

ومنها: معرفة نسب الراوي، وليس بشرط، بل متى عرفت عدالة شخص بالخبرة قبل حديثه، وإن لم يكن له نسب، فضلا أن يكون ثم لا يعرف. ولو روى عن مجهول العين (1) لم نقبله، بل من يقبل رواية المجهول الصفة لا يقبل رواية مجهول العين، إذ لو عرف عينه، ربما عرفه بالفسق، بخلاف من عرف عينه ولم يعرفه بالفسق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية