جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص80
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
قال: وعليه عهدنا أئمتنا، وبه قالوا، وإليه ذهبوا، وإليه نذهب (1) وبه نقول، وبه قال أئمة الحديث: إن القراءة على العالم إذا كان يحفظ ما يقرأ عليه، أو يمسك أصله فيما يقرأ عليه إذا لم يحفظ، صحيحه مثل السماع من لفظ الشيخ.
قال ابن جريج: قرأت على عطاء بن أبي رباح، فقلت له: كيف أقول؟ قال: قل: حدثنا.قال ابن عباس - رضي الله عنهما - لقوم من الطائف «اقرؤوا علي، فإن إقراري به كقراءتي عليكم» .وقد ذهب قوم إلى أن القراءة على الشيخ أعلى من قراءة الشيخ وأحوط في الرواية قالوا: لأن قراءة الشيخ يتطرق إليها أمران.
أحدهما: جواز تغيير الشيخ في القراءة بعض ما في كتابه سهوا، أو يسبق على لسانه غلط أو تصحيف وهو غافل عنه، والراوي لا علم له به، ليرد عليه، بخلاف ما إذا قرأ الراوي وغير، أو غلط أو صحف، فإن الشيخ يرد عليه سهوه وغلطه.
الأمر الثاني: جواز غفول السامع عن سماع بعض ما يقرؤه الشيخ لعارض يطرأ على قلبه، وهذا كثير جدا، بخلاف ما إذا قرأ على الشيخ، فإنه يتيقن أو يغلب على ظنه أنه قرأ جميع الكتاب، وأن