جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص96
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
عليه وسلم -، فهو دليل على جواز الفعل، لأن ذكره في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما فعله الرسول أو سكت عليه، دون ما لم يبلغه، وذلك يدل على الجواز، مثل قول ابن عمر - رضي الله عنهما - «كنا نفاضل على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنقول: خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فيبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينكره (1) وكقول أبي سعيد الخدري: «كنا نخرج على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من تمر في زكاة الفطر» (2) .
فأما قول التابعي: كانوا يفعلون، فلا يدل على فعل جميع الأمة، بل يدل على البعض، فلا حجة فيه، إلا أن يصرح بنقله عن أهل الإجماع، فيكون نقلا للإجماع.