شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 12

ابن الأثير • الحديث • ج12 ص167

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

[97] أحمد بن محمد بن حنبل

هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله (1) بن أنس بن عوف بن قاسم بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الشيباني الإمام المروزي.

ولد ببغداد سنة أربع وستين ومائة، ومات بها سنة إحدى وأربعين ومائتين، وله سبع وسبعون سنة. كان إماما في الفقه، والحديث، والزهد، والورع، والعبادة، وبه عرف

[ص: 168]

الصحيح من السقيم، والمجروح من المعدل. نشأ ببغداد، وطلب العلم، وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة. وكتب عن علماء ذلك العصر، فسمع من إسماعيل بن علية، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبي داود الطيالسي، ووكيع بن الجراح، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن إدريس الشافعي الإمام، وعبد الرزاق بن همام وخلق كثير سواهم.

روى عنه ابناه صالح وعبد الله، وابن عمه حنبل بن إسحاق، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وخلق سواهم كثير، إلا أن البخاري لم يذكر في «صحيحه» عنه إلا حديثا واحدا في آخر الصدقات تعليقا.

وروى عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه حديثا آخر، قال ذلك الحازمي. فضائله كثيرة، ومناقبه جمة، وآثاره في الإسلام مشهورة، ومقاماته في الدين مذكورة، انتشر ذكره في الآفاق، وسرى حمده في البلاد، وهو أحد المجتهدين المعمول بقوله ورأيه ومذهبه في كثير من البلاد، والمأخوذ بهديه ودله في الأغوار والأنجاد. قال إسحاق بن راهويه: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه. وقال الشافعي: خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى، ولا أورع، ولا أفقه ولا أعلم من أحمد بن حنبل. وقال أحمد بن سعيد الدارمي: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أبي عبد الله أحمد بن حنبل.

حيان: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.

وعلية: بضم العين المهملة، وفتح اللام، وتشديد الياء، تحتها نقطتان.

وهشيم: بضم الهاء، وفتح الشين المعجمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية